حيدر حب الله

309

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

301 - حكم الصور المنسوبة للمعصومين والمنتشرة في الأسواق * السؤال : ما هو حكم الصور المنتشرة بين الناس والتي يدّعى أنّها صور بعض الأئمّة عليهم السلام أو أبي الفضل العباس ؟ فهل هي ثابتة ؟ وهل يجوز تصويرها أو اقتناؤها أو المتاجرة بها ؟ * هذه الصور قد تكون مستوحاةً من بعض الأحاديث والنصوص التاريخية التي تتحدّث عن توصيف النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلم أو أحد من أهل البيت أو بني هاشم أو الصحابة أو غيرهم . وثبوت تلك الروايات في حدّ نفسه يحتاج إلى كلام في مدى دقّة تلك النصوص في التوصيف الذي يسمح برسم صورةٍ على أساسه ، ومدى إمكانيّة الوثوق بها . ولهذا من الصعب جدّاً نسبة هذه الصور إلى أحد من المتقدّمين معصوماً أو غيره ، وربما تكون فيها بعض عناصر القرب من الصورة الحقيقيّة ، فلا يصحّ التعامل معها على أنّها صور حقيقية معبّرة عن واقع الشخصية التي تحكي عنها . واعتماد الرؤى والمنامات هنا باعتبار أنّ « من رآني فقد رآني ، فإنّ الشيطان لا يتمثل بي » لا وجه له أيضاً ، على تفصيل في محلّه ، ولهذا لم يفتِ جمهور الفقهاء بحجيّة الرؤى والمنامات التي يفتي فيها الإمام بحكم شرعي للنائم ( انظر على سبيل المثال : العلامة الحلي ، أجوبة المسائل المهنائية : 97 - 98 ؛ والخوئي ، صراط